Sunday, 20 January 2013

كوبلر عن مواقف السيد السيستاني: منطقية جداً ومنصفة وخارطة طريق لخروج العراق من إزمته

“البوابة العراقية” بغداد – دعا كوبلر في تصريح صحفي اليوم جميع المسؤولين والتيارات السياسية في العراق الى “الجلوس الى طاولة الحوار وتبني مواقف معتدلة” .

ووصف كوبلر مواقف السيد السيستاني لإنهاء الازمة العراقية بأنها “منطقية جدا ومنصفة وخارطة طريق لخروج العراق من ازمته”، حاثا الساسة العراقيين الى “اخراج البلاد من ازمتها الراهنة وانقاذها عبر العمل بخطة السيد السيستاني وتنفيذها ، ووضع حد للازمات ” .

ونوه المبعوث الاممي الى العراق الى “لقائه الاخير بالمرجع الاعلى واكد ان دور السيد السيستاني في الساحة العراقية لا يخفى على القاصي و الداني ، ولهذا السبب سافرت الى‌ النجف الاشرف للتشاور معه ، واطلعت على مواقفه بشان التطورات الراهنة في العراق” .

وشدد على “ضرورة ابتعاد ساسة البلاد عن الصراعات الاعلامية ، معربا عن امله في ان يتجاوزوا الازمة الراهنة عبر المفاوضات المتواصلة وتكريس انموذج حقيقي من الديمقراطية والتسامح ” .

وكانت المرجعية الدينية في النجف الاشرف قد اوصت بخمس وصايا لحل ازمات البلاد ، وكان اول هذه التوصيات ، ان جميع الكتل السياسية والسلطات التنفيذية والتشريعية مسؤولة شرعيا ووطنيا للخروج من هذه الازمات التي اشتدت في الفترة الاخيرة فان المسؤولية في البلاد تضامنية تقع على عاتق جميع الشركاء في العملية السياسية ، ولا يصح ان ترمي الاطراف المسؤولية على بعضها البعض ، اما الثانية فشددت من خلالها المرجعية الدينية على ضرورة الاستماع الى المطاليب المشروعة من جميع الاطراف والمكونات ودراسة هذه المطاليب على وفق اسس منطقية ومبادئ الدستور والقوانين النافذة وصولا الى ارساء دعائم دولة مدنية قائمة على مؤسسات دستورية تحترم فيها الحقوق والواجبات ، وحذرت في الثالثة من عدم اللجوء الى أي خطوة تؤدي الى تأزيم الشارع ، مطالبة بخطوات تهدئ من الاوضاع العامة في البلاد .

وطالبت في التوصية الرابعة بعدم السماح بأي اصطدام بين الاجهزة الامنية والمتظاهرين ، داعية تلك الاجهزة الى ضبط النفس وعدم الانفعال والتعامل بهدوء وحكمة مع المتظاهرين .

وكانت التوصية الخامسة توضح ان من الاسباب التي ادت وما زالت تؤدي الى المزيد من الازمات وتأزيم الشارع هو تسييس الكتل السياسية والقادة للكثير من الامور والملفات التي يجب ان تأخذ حقها الدستوري والقانوني من الاستقلالية في اختصاصها وعدم تدخل السياسيين فيها ، مطالبة جميع قادة وسياسيي البلاد بالحفاظ على حيادية واختصاص هذه الملفات والقضايا وعدم استغلالها سياسيا لتحقيق مكاسب سياسية .
محاربة التهميش تبدأ من النفس، وتنتهي بالذوبان في المجتمع الكبير

الله يرحم الشيخ محمد مهدي شمس الدين فقد قدم نصيحة غالية الى الشيعة في دول الخليج حيث يشكلون اقليات لا تستطيع ان تحكم بنفسها وحدها، فقال لهم: ذوبوا في مجتمعاتكم ولا تفكروا بأية مشاريع طائفية ، وكنت اقول ولا ازوال اقول لاخوتي الشيعة في الخليج وفي مصر وفي كل بلد يشكلون فيه اقلية، او اكثرية ان لا يفكروا فقط بالدفاع عن حقوقهم وانما عليهم ان يتبنوا القضايا الوطنية ويدافعوا عن كل مكونات الشعب ويكونوا وطنيين بكل معنى الكلمة، ولكنهم كان يجيبوني ويردون علي: بأن الحكومات الطائفية في الخليج ترفض ان تعاملهم على اساي المواطنة والعدالة والمساواة وترفض ان يذوبوا في مجتمعهم بل تحاول ان تعزلهم حتى في المساجد، ولو كان هناك انظمة ديموقراطية لما رفعوا شعار المطالب بحقوقهم في ظل الانظمة الديكتاتورية، وهذا كلام صحيح، ولكنه لا يصح اذا كانت الحكومة فعلا ديموقراطية، كما هو الحال في العراق، فلماذا يفضل بعض السنة رفع الشعار الطائفي والمطالبة بحقوقهم كأنهم اقلية ، ولا اتحدث عن الذين يعادون اكثرية الشعب العراقي لأنهم شيعة ويعلنون الحرب عليهم فهؤلاء خارج منطق التاريخ والسياسة والانسانية والاسلام
تهميش السنة في العراق .. حقيقة؟ أم أسطورة؟
 وهل ينتهي التهميش بتبوئهم منصب رئاسة الوزراء؟

أود أن اتحدث مع الجميع كأخ محب، وليس كمناقش او منافس سياسي، فأنا لا أؤمن بالطائفية ولا بالمذاهب، واعتقد انها تيارات سياسية قديمة ميتة وبائدة ولم يبق منها سوى مخلفاتها وبعض قشورها، ولكن هذه المخلفات والقشور لا تزال تسمم الحياة السياسية والاجتماعية و تعرقل عملية بناء الوطن، كما انني أؤمن بأن الديموقراطية لا يمكن ان تقوم على اساس العدل والمساواة، ولذلك اسمحوا لي أن اتحدث ببعض الصراحة: فأقول أن مسألة تهميش السنة ليست الا اسطورة، اذا نظرنا اليها من زاوية القانون والدستور والمواطنة والمشاركة أو المحاصصة السياسية، اذ لا يوجد في القانون والدستور ما ينص على تمييزهم او نهميشهم بل ان اهل السنة اليوم يأخذون من المناصب والوزارات أكثر مما كان يأخذ الشيعة في الانظمة السابقة طوال تاريخ العراق الحديث، كما يأخذ الاخوة الاكراد من المناصب والوزارات اليوم اكثر مما كان يأخذ الشيعة من قبل، اذن فأين هي المشكلة ولماذا يقول اهل السنة انهم مهمشون؟ وهل هم مهمشون فعلا؟
اذا نظرنا الى الأمر من زاوية طائفية، فيمكن ان نقول: نعم، وذلك في المنصب الوحيد الأعلى أي منصب رئاسة الوزراء، الذي امتلكه الشيعة واقعيا وعمليا في النظام الديموقراطي الجديد نظرا لتشكيلهم الأكثرية النيابية، وربما كان الاخوة من اهل السنة يقصدون هذا الشئ، والا فانهم يحكمون أنفسهم في محافظاتهم ويشاركون في الوزارة حسب حصص نوابهم.
ورغم اني ارفض الطائفية، الا ان ذلك لا يعني ان انكر الواقع الطائفي الموجود في العراق اليوم، ولا اريد هنا الآن ان احلل اسباب نشوء الواقع الطائفي النفسي، وانما اريد ان اقول ان هذا واقع، وهذا لن يتغير الا بأمرين: أولهما: تعديل الدستور من نظام برلماني الى نظام رئاسي، يتيح لأي مواطن شيعي او سني او كردي او عربي او تركماني أبيض او اسود ان يرشح نفسه للرئاسة ويخاطب الجماهير مباشرة ويطلب ودهم وثقتهم. والأمر الثاني: ضرورة الابتعاد العملي والحقيقي عن الطائفية والقبلية، اي على اي مرشح رئاسي كما  على اي مسؤول آخر، ان ينظر الى المواطنين باعتبارهم مواطنين لا باعتبارهم شيعة وسنة وعرب واكراد ومن هذه القبيلة او تلك، وهذا يقتضي من اي مرشح ومن اي حزب يقف وراءه ان يسلك سياسة وطنية وحدوية صادقة تتبنى قضايا كل الجماهير من مختلف الطوائف، لا ان يتبنى قضايا قومه وطائفته فقط ويهاجم القوميات والطوائف الاخرى وينكر حقوقها ويعادي مصالحها، ولنا في التاريخ  العراقي الحديث امثلة بسيطة ونادرة ولعل ابرزها الزعيم عبد الكريم قاسم الذي لم يعرف احد هويته الطائفية ولا القومية هل هو سني ام شيعي ؟ عربي أم كردي؟ وذلك لأن والده عربي سني وامه شيعية كردية كما يقولون، ولكنه لم يكن سنيا ولا شيعيا ولا عربيا ولا كرديا وانما كان مواطنا عراقيا وطنيا فقط، ولذلك احبه الشيعة قبل السنة والعرب قبل الاكراد، ومن هنا استطيع القول ان رفع شعار تهميش السنة لا يحل من المشكلة شيئا خاصة اذا رافق ذلك سب وشتم لعامة العراقيين الشيعة ووصفهم بالصفوية والايرانية والمجوسية،  لأن ذلك سيضخم عقدة الطائفية لديهم والخوف من الآخر السني ويعقد الأمور أكثر مما يحلها،
 ودعوني اقول لكم بصراحة: ان ازالة تهميش السنة، او بالاحرى فتح الطريق امام السنة لتسنم منصب رئاسة الوزراء، يمر عبر الابتعاد عن الشعارات الطائفية والهتافات الاستفزازية،  والتماهي والذوبان في المحيط النفسي الوطني العراقي وحب الآخرين والعمل من اجل رفع الظلم عنهم، ومتى ما وجد الشعب او أغلب الشعب من اي مرشح الصدق والاخلاص والحب واللاطائفية فانهم سيبادلونه الحب والاحترام والتقدير ويضعونه على رؤوسهم. وسوف ينتخبونه رئيسا للعراق بغض النظر عن هويته الطائفية التاريخية،
انني هنا لا اقدم دراسة معمقة، وانما اكتب خواطر سريعة فقط، وبالتأكيد ان الأمر يحتاج الى مزيد من التفكير والحوار والنظر،  وأمد يدي الى جميع الاخوة من الشيعة والسنة للعمل من اجل الخروج من دوامة الطائفية المقيتة المناقضة للديموقراطية

Saturday, 19 January 2013

لا توجد مقارنة ولا مفاضلة بين نظام الشورى والديموقراطية

اخي الكريم استاذ علاء الدين المدرس، اسمح لي اختلف معك في نظرتك الى الديموقراطية او مقارنتها بالشورى، فلا يوجد في الاسلام (القرآن والسنة) اية تفاصيل عن نظام الشورى، سوى اقرار المبدأ العام (وأمرهم شورى بينهم) ولذلك تخبط الصحابة في تطبيق الشورى فابتعدوا عنها كثيرا حيث حصروا الامارة في المهاجرين القرشيين ووعدوا الانصار بالوزارة والمشورة، ثم لم يستوزروهم ولم يستشيروهم، وعين ابو بكر عمر من بعده، وعين عمر ستة من زعماء قبائل قريش ليتداولوا فيما بينهم أمر انتخاب خليفة جديد، فانتخبوا عثمان، ثم تحول الحكم بعد ذلك الى حكم كسروي قيصري وراثي قائم على القوة والوراثة، فأين هي الشورى؟ ,اين هو نظام الشورى المفصل الذي تقول انه افضل من الديموقراطية؟ وهل توجد اية مقارنة بين ما عرفه المسلمون طوال تاريخهم وبين نظام الشورى في الدول الغربية؟

كتب الاستاذ المدرس ما يلي:
الشورى القرانية أوسع من الديمقراطية الغربية وأصوب وانفع منها في حكم الناس بالعدل والحق والخير. لأنها من المباديء التي شرعها وأوصى وأمر بها الله في كتابه العزيز. فبدل التبشير بالديمقراطية التي أخذت مشوهة من الشورى، كما أخذت حقوق الانساان في وثيقة الماكنا كارتا الانكليزية من القران، حين شرعت في عصر الملك جون الذي كان متأثرا بالقران وطلب المساعدة من المسلمين في الاندلس والمغرب ضد خصومه الكنسيين والنبلاء والاقطاع، فاتهم بالاستبداد والفساد ثم اعدم بعد أن شيعت الكنيسة عنه بأنه مجنون. وكذلك الكثير من المباديء الانسانية والحضارية التي بشر بها القران وأخذتها أوربا العصور الوسطى، وتخطت الجهل والهمجية والتخلف الذي كانت غارقة فيه.. ونحن اهل القران والحضارة الراقية تراجعنا الى الوراء بين مقلد للغرب وحضارته المادية وبين متشدد ومتعصب ومستقطب ونصي واخباري متحجر لا يتزحزح عن فكره وقناعاته المسبقة حول الاخر.. فظلوا في تيههم يعمهون.. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

Friday, 18 January 2013

داعية سلفي: على"نصارى مصر" دفع الجزية.. والداعون للوحدة الوطنية "كفار"

- الجوار: قال الدكتور عبد الله عبد الحميد الداعية السلفي وأستاذ التفسير بجامعة الأزهر، إن هناك حقيقة يمتنع شيوخنا عن الحديث عنها، في وسائل الإعلام المختلفة، رغم أن إسلامنا الحنيف يدعو لها، وأكد عليها كتاب الله وسنة نبيه محمد "ص" والتي تتمثل في أن غير المسلمين على أرض مصر، ولا سيما النصارى لابد أن يتم دعوتهم للإسلام، ومن يرفض منهم فعليه دفع الجزية، كما قالت شريعة الإسلام والقرآن الكريم.

وأكد خلال خطبة الجمعة بمسجد المصطفى بالسويس، أن هناك مجموعة من الأئمة والخطباء كفروا بشريعة الله تعالى من على المنابر، ويقولون أن المسلمين والنصارى نسيج واحد، بينهم وحدة وطنية، ويؤكدون ضرورة تهنئتهم في أعيادهم.

وتناسى هؤلاء أن هذا الأمر والعلاقة بين المسلمين والأقباط، علاقة عقائدية فهم أعداء لنا لقوله تعالى "وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده" أما بالنسبة للأفعال فنحن لم نعتدي عليهم، والدليل على ذلك أنه لم يتم تفجير كنيسة واحدة منذ قيام ثورة يناير وحتى الآن.

وأضاف عبد الله، أن الرسول الكريم، أرسل لنصارى نجران، يطالبهم بالدخول في الإسلام وإلا دفع الجزية، وحذرهم من أن رفضهم سيؤدي لحربهم، ونحن الآن بيننا مشايخ يحسبون أنفسهم على الإسلام، وهم يتحدثون عن وحدة وطنية وأخوة بيننا وبينهم، وهي أمور باطلة لا يقبلها ديننا الحنيف، الذي يؤكد أن النصارى أعداء للإسلام حتى قيام الساعة، على حد زعمه

Thursday, 17 January 2013

اما الطائفية واما الديمقراطية!
نبيل ياسين
1-مشكلة الديمقراطية في العراق ان آباءها مزيفون، ومدعوها معادون ، وغياب التعددية هو صفة ديمقراطيتهم. الديمقراطية ممكنة في العراق ،فحالها حال المخترعات الغربية التي غزت بيوتنا وحياتنا ، من السيارة الى الطائرة الى الثلاجة والراديو والتلفزيون والكومبيوتر والانترنيت الى حبة الفياغرا التي تقود حياة ملايين الرجال في الدول العربية والاسلامية ولايقول عنها احد انها انتاج غربي لايصلح لتقاليدنا وخصوصياتنا. فالرجولة والفحولة لم تعد من تقاليد العرب والمسلمين وخصوصياتهم بعد الان. الاستبداد وحده هو الخصوصية القومية والدينية للعرب والمسلمين . ومن هذه الخصوصية تتفرع خصوصيات عديدة لاشأن للحضارة والتقدم والبشرية المعاصرة بها. واهم هذه التفرعات هو الغاء الاخر وعدم الاعتراف به وبحقوقه وبمكانه في وطنه. وهكذا تصبح جميع المطالب المرفوعة في التظاهرات هي طرد الصفويين عملاء ايران ، لان الوطن هو وطن حزب البعث واعضائه وغيرهم صفويون وعملاء لايران . ومع هذا يصبح هذا الطرد مطلبا وطنيا ملحاحا يجب تحقيقه من قبل الحكومة الصفوية الخاضعة لدبابات وجنود وهمرات الجيش الايراني الذي يحتل القائم والانبار وتكريت والموصل كما يحتل النجف وبغداد والديوانية وديالى.
اذا كنا ندير عملية سياسية فيها مشاركة ومحاصصة بهذا المنطق فعلى الدنيا السلام.. وعلى العراق السلام ، وعلى العقل السلام وعلى الوطنية السلام. اعرف ان حقوق ملايين المواطنين ضائعة وان الحكومة مطالبة بالحفاظ عليها وتلبية مطالب مواطنيها. ولكني لا اعرف ان من حقوق العراقيين هو طرد ملايين منهم برفع شعار عثماني قديم هو الحرب ضد الدولة الصفوية. اعرف ان لايران نفوذا في العراق بعد سقوط صدام وان هذا النفوذ ليس في صالح العراق . ولكن حجة الصفويين والفرس المجوس كانت تنوس في خلايا حزب البعث منذ تسلم صدام رئاسة العراق وجعلها احد اهم وسائل غسل الدماغ بحيث مات صدام وعاشت حجته.
واعرف ان مشاكل الخليج مع ايران قديمة. ولكن ان نجعل من العراق بوابة شرقية جديدة وان يكون الشغل الشاغل للحكومة التي ستسقط العملية السياسية وتأتي محلها ، بانقلاب او بجيش حر او بدعم عالمي واقليمي ، هو تهيئة العراق ليكون حربا مقدسة ابدية ضد الفرس المجوس لنعيد التاريخ ويكون شغل العراق الشاغل هو اعادة القادسيات قادسية بعد اخرى.
تستطيع الديمقراطية ان تحل مشاكل العراق فيكون للسنة ماللشيعة وبالعكس. ويكون للعرب ماللكرد وبالعكس.فالديمقراطية هي نظام حقوق اولا. ولذلك تملك الديمقراطيات دستورا واحدا له ثلاث صفات مشتركة: الاولى هي مبدأ سيادة الشعب، اي الانتخاب العام. والثانية اخضاع القرارات السياسية لقواعد ثابتة تتعلق بالنقد والمناقشة . وكما يقول مفكر الدولة الفرنسي دوفابر ( ان عصمة الشعب من الوقوع في الخطأ هي بديهية، ويتفرع عنها امكان جميع رجال الدولة وجميع اجهزة الحكومة والجمعيت ان يخطئوا ، ولذلك من المناسب اخضاعهم دوريا الى اختبارات علنية وعامة تنطوي على المناقشة والنقد المنظمين). والصفة الثالثة ان معظم الدساتير الحديثة تتضمن لائحة لحقوق الانسان والمواطن والحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
هكذا لدينا مبدأ سيادة الشعب عبر الانتخابات للسني والشيعي والكردي وبقية الجماعات القومية والثقافية. ولدينا عصمة الشعب التي يتم التكشيك بها. لكن ليس لدينا عصمة السياسيين ورجال الحكم والاجهزة الحكومية، وليس لدينا قدرة برلمانية على محاسبتهم واخضاعهم الى اختبارات علنية وعامة تنطوي على المناقشة والنقد المنظمين.
ساسة الشيعة اخطأوا. وساسة السنة اخطأوا . وحين نعجز عن اختبارهم ومناقشتهم عن هدر الحقوق واشاعة الفساد وتكريس الجهل السياسي يكون الارهاب وتصعيد الطائفية سلاحين مستخدمين ضد العراقيين باعتبار ان العراقيين مايزالون يفتقرون عمليا الى لائحة حقوق انسان ومواطنة وحقوق اقتصادية واجتماعية.هذه هي المشكلة التي تلعب عليها الطائفية وتحول القانون والارهاب والفساد واقتسام موارد الدولة غنيمة بين المتخاصمين الطائفيين.
2- مشكلة الديمقراطية في العراق ان ادعاها من عاداها ولم يؤمن بها. وكان ادعاؤها هذا قد دعم احزابا وقوى مستبدة ودكتاتورية شمولية دعمت من قبل الولايات المتحدة الامريكية الامر الذي اثار تساؤلات في العراق حول جدية الولايات المتحدة بدعم الديمقراطية في العراق ، خاصة وان اغلب الجهات السياسية عاشت على دعم وتمويل المصادر الامريكية . وهي جهات سياسية شمولية لها ايديولوجيات شمولية لم تتخلص من ممارسات الاقصاء والتهميش والحقد الطبقي والديني والشخصي والقبلي والطائفي والاجتماعي والمناطقي ، وبالتالي ليست الديمقراطية سوى ضحية لمن ادعاها واعتبرها (حمارا) يركبه لتحقيق عملية قتل الديمقراطية.
العراقيون يستحقون الديمقراطية لانهم يستحقون الحياة. اسمعوا من يقول: ان العراقيين لايستحقون الديمقراطية ولايقدرون على تحقيقها؟ يقول ذلك اغلب النواب والسياسيين الذين ادخلتهم الديمقراطية الي البرلمان والحكومة. اسمعوا من يقول : ان العراقيين لايستطيعون تحقيق الديمقراطية ؟ يقول ذلك اغلب الصحفيين والادباء والكتاب الذين كانوا عبيدا في صحافة صدام الحزبية والمؤممة يرتجفون ذلا ورعبا من خطأ قاتل مثل خطأ تلك المذيعة التي ابدت ملاحظة على ملابس صدام فحكمت بالاعدام، وهاهم اليوم يعملون في ثلاث او اربع وسائل من وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية يحرضون ويبثون الاخبار الملفقة وينشرون الاشاعات ويزيفون الافكار ويرتزقون من السياسيين والدول المجاورة ومع هذا يقولون لاحرية في البلاد وينوحون على حل وزارة الاعلام.
اسمعوا من يقول : العراقيون لايحققون ديمقراطية؟ اغلب رجال الاعمال والتجار الذين كانوا مكبلين بقوائم النظام الاشتراكي واغلقت الحكومة تجارتهم فاذا بهم يستوردون خردة وسكراب الصين ويجنون الملايين من الدولارات ويستوردون باشخاصهم مباشرة في ظل اقتصاد السوق. انظروا لمن يدعي ان العراقيين لايستحقون الديمقراطية ؟ اغلب اللصوص والسراق الاميين والجهلة الذين كانوا يدفعون عربات المرطبات وينظفون السيارات ويبيعون السلال و(العلاليك) ويعملون حراسا او يهربون الاغنام والسجائر بالمناصفة مع عدي صدام او يبيعون الخردة والعتيق، فاذا بهمم اليوم ينهبون مقاولات العراق بدون مناقصات قانونية ورسو وشروط .
اسمعوا من يقول : ان العراقيين لايستطيعون تحقيق الديمقراطية؟ مجموعات من القتلة والارهابيين الذين يعادون الدستور والقانون ويعتبرون كل خطوة قانونية باعتقال متهم بالقتل اعتداء على طائفة ومكون عراقي ويطالبون باطلاق سراح المجرمين ويتهمون النظام الجديد بانه نظام قتل وابادة جماعية ويعتبرون جميع مجازر صدام بحق العراقيين انجازا وطنيا ضد الخونة والعملاء من الفقراء والابرياء والمقتاتين على فتات موائد الاجنبي التي اكتشفنا بعد سقوط صدام ان نصف البعثيين قد ارسلوا اولادهم في الثمانينات والتسعينات الى هذا الاجنبي ليقتاتوا على فتات موائده مثلنا.
3-حين يغيب القانون وتغيب العدالة تنقلب الامور الى سياسة تحل الازمات بتصعيدها وجعلها خصومات حادة. وحين تنقلب الى سياسة تتبجح الشرعية الانقلابية ضد الشرعية الدستورية . وحين ينقلب العنف الى سياسة يصبح كل وقف للعنف صفوية وخيانة وطنية وعمالة لايران ومناداة بمقولات صدام التافهة (شوكت تهتز الشوارب) واطلاق سراح (الماجدات) خالطة بين البريئات والمجرمات معتبرة العنف والقتل عزة قبلية وشجاعة وطنية وكرامة طائفية.
من يريد الديمقراطية اذن؟ بالتاكيد لا احد من هؤلاء الذين يحملون هذه المناداة.. لكن الذي يريد الديمقراطية هو الشعب.
لدينا مشكلة في تحديد مفهوم الوطنية ولدينا مشكلة في تحديد مفهوم الجريمة. وهذه المشكلة نابعة من تسييس الجريمة واعتبارها نشاطا سياسيا. تعيش الديمقراطية على تكريس سيادة القانون. والسياسة نفسها في الدول الديمقراطية تخضع للقانون وليس العكس. فليس هناك قانون يخضع للتسييس. فجريمة الاغتصاب يعاقب عليها القانون حتى لو كان مرتكبها زعيم اكبر حزب حاكم. وجريمة السرقة او جريمة الرشوة او جريمة هدر المال العام يعاقب عليها القانون حتى لو كان مرتكبها رئيس الجمهورية. ولذلك يشيع كثير من السياسيين ان الديمقراطية لاتصلح للعراق.
مازلنا نعيش صراعا بين التعددية والواحدية. وهذه ليست صفة حزب دون آخر. فالجميع يشتركون في الغاء الاخر. ولذلك يندلع صراع طائفي وتسيّس الطائفية وتصبح تهديدا دينيا تضاف اليه قدسية بحيث تصبح الطائفية ايمانا وعبادة وتكفيرا لابادة الآخر.
لبعض السنة مثل هذا التوصيف ، كما لبعض الشيعة مثل هذا التوصيف. فالطائفية لاتقتصر على طرف دون آخر. لكن الموضوع الطائفي يقوم اصلا على الغاء حق الاخر. سواء حقه في الوجود او حقه في العمل والمشاركة السياسية. ان الديمقراطية تغير التراكم التاريخي للاستبداد. ولذلك يشهد العراق صراعا بين الغاء التراكم التاريخي للاستبداد وبين آفاق الديمقراطية التي يمكن ان تتسع بتظافر جهود السنة والشيعة من اجل حقوقهم المشتركة والموحدة. لكن يظل هذا التنظير الواقعي يواجه عقبات في الوعي الذي يرفض الديمقراطية سياسيا ويضفى على رفضها بعدا طائفيا. فالديمقراطية اسقطت شكلا تقليديا او كلاسيكيا او تاريخيا يقوم على فكرة الطرف الواحد المهيمن والمسيطر والمحتكر للسلطة السياسية والسلطة الاقتصادية والثقافة وشكل الدولة المرتبطة بمفهوم الاستبداد الشرقي والركود التاريخي للتطور الاجتماعي.
كل مانشهده اليوم في العراق هو ازمة صراع بين التعددية الديمقراطية وبين الواحدية السياسية التي تعتقد انها لطائفة واحدة.
4- ليس لدينا مشكلة في طرح اقتراحات لتجاوز الازمة مثل الغاء الطائفية والغاء المحاصصة وسيادة القانون وغيرها من شعارات لاتتحقق الا عمليا وضمن حركة وعي بالمصالح والضرورات. لكن لدينا مشكلة في تحويل الشعارات الى قوة فعلية في الشارع السياسي لتؤثر على صنع القرار.
يحتوي دستورنا على جميع الضمانات للتمتع بالحريات السياسية والمدنية والاجتماعية. ولكن الواقع يعكس اغفالا للدستور وسيادة القانون واستقلال السلطة القضائية المنصوص عليها دستوريا.
اذن، ليس المهم هو النص على الحقوق وانما توفير وسائل حماية هذه الحقوق وتوفير ضمانات واقعية، اضافة للضمانات الدستورية المجمدة، لممارسة تلك الحقوق.
النقص اذن ليس في المطالب والدعوة الى دولة مدنية. النقص في قلة وضعف ادوات حماية الدستور الذي يمكن ان يقود تطبيقه الى دولة مدنية.
كل الاحزاب بدون استثناء تطرح شعارات وطنية، لكن الحزب مايزال هو الوطن واكبر من الوطن الحقيقي. كل الاحزاب تطرح شعارات سيادة القانون ولكن نفوذ الاحزاب فوق القانون ويعطل القانون ولذلك يستشري الفساد لان القانون بيد السياسة وليس العكس.
كل الاحزاب ترفع شعارات حقوق الانسان وحرية الصحافة ولكن واقع الحال يشير الى التضييق على حقوق الانسان مثل الحريات وخاصة حق التعبير حيث تمارس الحكومة والاحزاب رقابتها وتعادي حق الاختلاف وحق التعبير عن الرأي.
الاحزاب في الانظمة الديمقراطية نوع واحد من حيث الفكر السياسي وفي المسوولية السياسية تجاه المواطنين والدولة معا . انها جميعا احزاب ديمقراطية تلتزم بالدستور والثقافة السياسية السائدة مثل احترام القانون وحماية حقوق الانسان وتلبية حاجات المواطنين واحترام حرية الرأي وحماية وسائل التعبير العامة والخاصة ، وصيانة الدولة باعتبارها منظمة لرعاية مصالح وحقوق جميع مواطنيها. فالرأي العام قادر على صياغة مواقف مؤثرة في مواقف وسلوك الاحزاب والحكومات. ولكن هذه الاحزاب تنقسم قسمين بعد الانتخابات: قسم حاكم ، وقسم آخر معارض يراقب انتهاكات الحكومة ويعمل على ايقافها من خلال الدستور والقانون. ولذلك هناك صيغة توازنية مفقودة في العراق.
اذا كنا نريد ان نحمل شعارات لاتتحول الى قوة ضغط والى وسيلة من وسائل حماية الدستور والقانون وحقوق المواطنين فلا فائدة من حمل هذه الشعارات. واذا كنا نريد ان نتحول الى وسائل لحماية الحقوق والحريات والمساهمة في بناء دولة المواطنة والقانون والدستور والعدل والمساواة واحترام استقلالية القضاء عن طريق دعمه شعبيا ضد عسف السياسة فاننا لابد ان نعمل من اجل توسيع قاعدة الايمان بالحقوق والحريات وتحويلها الى اداة ضاغطة.
الاحزاب ضرورة للديمقراطية. اي ان التعددية السياسية لابد ان تكون واقعا حيا مصانا بقوة الرأي العام والقانون وايمان الاحزاب نفسها بالتعددية وحق الممارسة السياسية. لا باعتبارها اشكالا طائفية وانما منظمات لحقوق المواطنين على اختلاف مناطقهم ومذاهبهم وقومياتهم وثقافاتهم.
الديمقراطية مهددة سياسيا. والاستخدام السياسي للطائفية اكبر تهديد وتحد للديمقراطية الدستورية. اننا نشهد تقليصا لصلاحيات الدستور واهميته في حياة العراقيين. لناخذ مسودة قانون الاحزاب المزمع قراءتها. انها كارثية تصادر حريات واستقلال وخصوصية الاحزاب حين تخضعها لدائرة مختصة لها الحق في استخدام وسائل القمع لتفتيش المقرات والاستيلاء على السجلات التي يفرض القانون تواجدها في كل مقر محتوية على اسماء وعناوين وهواتف الاعضاء . بمعنى ان عدم توفير قوة ضغط شعبية قوية يعني انه باستطاعة اي حزب حاكم ان يراقب ويعتقل اي حزب بجميع اعضائه خلال ساعة.
هذا مثل فقط يجعلنا نفكر باهمية تحول الاحزاب الى قوى ضغط قانونية وحقوقية وسياسية وليست طائفية وقبلية ، بحيث تعيق تحول النظام الى نظام مستبد علي يد اي حزب حاكم. كما تعيق تحوله الى نظام طائفي -قبلي -مناطقي يتنازع فيما بينه على اساس المكونات وليس على اساس المواطنة المتساوية في الحقوق. هذا مهم جدا للبدئ بتفكير وطني ووعي ثقافي باهمية تكريس الديمقراطية بديلا عن الطائفية والمحاصصة الطائفية.
لاتتحقق الدولة المدنية بالمطالبة بها فقط. انها تتحقق حين تصبح الاغلبية الشعبية( وليست الطائفية اذ يمكن ان تكون الاغلبية الشعبية سنية وشيعية وكردية وتركانية ومسيحية مثلا) ذات مصلحة مباشرة بالدولة المدنية. اي الدولة التي تتعامل مع جميع مواطنيها بحقوق متساوية وحريات متساوية وفرص متساوية ومواقع متساوية.ان فوز الاغلبية في الحكم عبر الانتخابات لايعطيها حق فرض ايديولوجيتها على الدولة. وهذه مسألة مهمة. فالدولة للجميع. والاقلية متساوية في حقوقها مع الاغلبية. بمعنى ان الحريات والحقوق قاسم مشترك بين الاغلبية والاقلية لتكون الدولة ديمقراطية ومدنية. هذا ليس بطرا وانما يجب ان نعمل على وعي بالبديل الذي يجنب العراق التقسيم والحرب الاهلية والدخول في فوضى النزاعات القبلية والطائفية .
مع هذا اعتقد ان التحذير من حرب سلفية في العراق تحذير موضوعي. فالمقاتلون الذين سينهون مهماتهم( وفق تقرير جريدة وورلد تربيون الامريكية المختصة بالدراسات الاستراتيجية الذي كتبه الصحفي براين دونغ مؤخرا ) في سوريا سيكررون سيناريو التوجه للعراق الذي كان يتم سابقا تحت اشراف النظام السوري. الا ترون كيف ان السياسة التي لاتقرأ التاريخ هي سياسة كارثية؟
5- لو كانت هناك دولة قانون ودولة مواطنة لاستطاع اي رئيس وزراء ان يحاكم جميع السنة والشيعة والاكراد الذين يخرقون القانون وينتهكون الدستور. اليكم قصة قانون في دولة ديمقراطية :
ففي الوقت الذي حل فيه لغز مقتل سيدة بريطانية عام1897بعد 132 سنة على مقتلها . ففي عام2012 وجدت جمجمة القتيلة صدفة اثناء حفريات في حديقة احدى الشخصيات الاعلامية المهمة وتحققت التهمة على خادمة تلك السيدة التي ادينت في الحادث ، يهرع نواب شعبنا لاخفاء اثار جرائم تمس الشرف والوطن والعلم والدين والثقافة و الناس.. والله..

Wednesday, 16 January 2013

رَجُل دين سعودي: الانتخابات حرام شرعا وتشَبّه بالكفّار
2013-01-16


الرياض ـ وكالات: قال رَجُل الدين السعودي الشيخ عبد الرحمن البرّاك، إن الانتخابات حرام شرعاً وهي أمر دخيل على المسلمين وتشَبّه بالكفّار، معتبراً أن الانتخاب يتضمن التسوية بين العلماء والجهّال والرجال والنساء وهذا 'مخالف للعقل والشرع'.
وقال البرّاك في تغريدة مطوّلة عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر) نشرتها وسائل الإعلام السعودية امس الاربعاء، إن اعتماد نظام الانتخاب لاختيار المرشّح للرئاسة أو عضوية مجلس من المجالس القيادية 'أمر محرّم، وهو دخيل على المسلمين من قبل الكفّار'.
وأضاف أن 'اختيار الإمام هو من شأن أهل الحل والعقد وأهل الشوكة، لا عامة الناس، وأن الانتخاب نظام فاسد لم يُبنَ عند الذين يأخذون به من المسلمين على نظر شرعي ولا عقلي، وهو دخيل عليهم من أعداء الإسلام بسبب احتلالهم أرضهم والإعجاب بطرائقهم'.
وتابع البراك، وهو الذي أفتى بهدم الكعبة وإعادة بنائها بشكل يمنع اختلاط النساء بالرجال أثناء الحجّ، أن من الأمور الدالة على حرمة الانتخاب 'اشتماله على التشبّه بالكفار، لهذا فهم يرضونه منّا ويدعوننا إليه ويفرحون بموافقتنا لهم فيه، كما أنه يرتكز على الدعاية وشراء الأصوات والدعاوى الكاذبة'.
وقال إن 'المُعوَّل في هذه الانتخابات على كثرة الأصوات من مختلف طبقات الشعب وفئاته، ما يتضمن التسوية في هذا بين علمائهم وجهّالهم ورجالهم ونسائهم، وعقلائهم وسفهائهم، وصلحائهم وفساقهم، مما هو مخالف للعقل والشرع'.
وأضاف 'بعد هذا كله قد لا يكون فرز الأصوات نزيهاً، بل يكون للرشاوى والوعود في هذا أثر كبير'.
وكان رَجَل الدين السعودي عبد الرحمن البراك أفتى العام الماضي بحرمة مشاركة المرأة في الانتخابات، لأنه يشتمل على 'التشبّه بالكفار'، معتبراً أن الانتخابات 'من أسوأ ما دخل على المسلمين من طرائق الكافرين'.
وكان البراك دعا بالموت على كل امرأة تقود سيارة، وقال تعليقاً على مطالبة السيّدات السعوديات بقيادة السيارات، إن 'ما عزمن عليه هو منكر، وهن بذلك يصبحن مفاتيح شر على هذه البلاد'، ووصفهن بـ'النساء المستغربات الساعيات إلى تغريب هذه البلاد'. وكان حوالى اربعين من رجال الدين المتشددين السعوديين تجمعوا امام الديوان الملكي الثلاثاء احتجاجا على 'التغييرات الخطيرة' في مجلس الشورى بعد خطوة الملك عبدالله بن عبد العزيز تعيين نساء في الهيئة الاستشارية.
واظهر شريط بثته مواقع التواصل الاجتماعي احدهم قائلا امام رجال دين غطى عدد كبير منهم وجوهم بالكوفيات ان 'باب النصيحة مفتوح (...) التغييرات الخطيرة التي تجري والتعيينات في مجلس الشورى (...) لا تمثل الجميع'.
وتابع ان هذه التعيينات 'لا تمثل في الواقع الصالحين واهل الخير. انتم تمثلون هذا البلد وصوت المواطن'.
واضاف بينما كانت سيارة للشرطة تقف بعيدا 'كان يجب تكريم الجمع وادخالهم (...) طلبنا لقاء مع رئيس الديوان الملكي خالد التويجري لكن للاسف الشديد لم تجر المقابلة. كل واحد منكم وراءه الاف وعشرات الالاف من وجهاء المجتمع'. وقد عين الملك ثلاثين امراة في مجلس الشورى الجمعة الماضي تحقيقا لوعد قطعه في ايلول/سبتمبر 2011، وحظي القرار بموافقة هيئة كبار العلماء التي يراسها مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ.
والتعيينات بادرة هي الاولى في السعودية حيث ما تزال المراة ممنوعة من قيادة السيارة وبحاجة للرجل للقيام بامور كثيرة.
ولا يملك مجلس الشورى سلطة التشريع ويكتفي بتقديم التوصيات للحكومة حول السياسات العامة للبلاد. لكن القرار يعكس رغبة في اشراك النخب في عملية اتخاذ القرار الذي يبقى بايدي الاسرة المالكة.
والملك عبد الله اصلاحي حذر يملك تاثيرا كبيرا على الرأي العام ويسعى الى التغيير بتمهل في السعودية حيث تناهض المؤسسة الدينية المتشددة اجمالا حقوق المراة في مجتمع يتمسك بقيم اجتماعية محافظة جدا.
وقال الناشط الحقوقي وليد ابوالخير لفرانس برس ان 'المعتمصمين امام الديوان الملكي كانوا يطالبون بالغاء قرار دخول المراة مجلس الشورى وايجاد تمثيل للمشائخ في المجلس'. واضاف 'كان ابرزهم ناصر الاحمد من المنطقة الشرقية'.
والتجمع هو الاول من نوعه امام الديوان الملكي رغم ان السلطات تمنع التظاهر، لكن السلفيين المتشددين ينظمون منذ الصيف الماضي اعتصامات امام مقرات حكومية للمطالبة باطلاق سراح معتقلين.